العلامة الحلي

53

تحرير الأحكام ( ط . ق )

طلّقت هذه أو هذه لا بل هذه أو هذه طلّقت واحدة من الأوّلتين وواحدة من الآخرين فعليه أن يبيّن في الأوليين والأخريين ولو عين فوطئ واحدة منهما قال الشيخ لم يقع التعيين لأنّ الطلاق لا يقع بالفعل وكذا تعيينه وفيه نظر قال فيكلف البيان فإن قال الموطوءة غير المطلّقة حكم فيه عليها بطلاق الأخرى وإن قال هي الزّوجة وكان الطلاق رجعيّا كان رجعية وإلّا عزّر ولا حدّ للشبهة قال ولا مهر والطلاق والعدّة من حين الإيقاع الطلاق لا من حين الإقرار به إلّا مع الوطي فالعدّة من حين الوطي [ - ز - ] إذا أطلق الطلاق ولم يعيّن فقد بيّنا أنّ الأقوى بطلاقه وقيل يصحّ ويعيّن اختيار الإقرار على الفور فلو أخّر أثم فإن قال اخترت تعينه في هذه طلّقت وبقيت الأخرى زوجته ولو قال في هذه لا بل في هذه طلقت الأولى خاصّة وكذا لو قال في هذه وهذه والوطي هنا بيان وقوّى الشيخ أنّ العدّة من حين التلفّظ بالطلاق لا من حين التعيين والأقوى عندي أنّه من حين التعيين وهو تخريج وعليه النفقة في الأولى والثانية حتّى يبيّن إقرارا أو اختيارا [ - ح - ] إذا ماتتا واشتبه الطلاق بعد تعيّنه كلّف البيان إقرارا ووقف تركتهما فإذا عيّن للطلاق إحداهما كان ميراثها لغيره دونه إلّا أن تموت في عدّة الرجعيّة ويأخذ نصيبه من الثانية والقول قوله مع تكذيب الوارث وإن كان مبهما فعلى قولنا يرثهما لبطلانه وعلى الصّحة إذا عيّنه في إحداهما كان ميراثها لورثتها غيره وله ميراث الأخرى ولا اعتبار هنا بتكذيب الورثة لأنّه بيان اختيار وشهوة ولو مات هو دونهما من غير بيان وقف نصيب الزوجة حتّى يصطلحا أو يقوم البيّنة قال الشيخ والأقوى أنّه لا يقوم الوارث مقامه في التعيين للمعيّن المشتبه وللمبهم قال وينبغي أن يرجع إلى القرعة ولو توسّط موته بين موتهما وكان الطلاق بائنا معيّنا فإن عيّن الوارث الأولى للطلاق قبل قوله ولو عيّن الثانية احتمل عدم القبول للتهمة فيوقف له ميراث زوج من الأولى وللثانية من تركته من ميراث زوجته حتى يقوم أو يصطلح الورثة وفيحلف على نفي العلم بالطلاق الأول والقطع على طلاق الثانية [ - ط - ] إذا أبهم الطلاق وماتت إحداهما لم يتعيّن الأخرى له وكان إليه التعين على القول بالصحّة ولو كان له أربع زوجات فقال زوجتي طالق ولم يعيّن لم يطلّق الجميع ولا يحمل على الجنس ولو أراده احتمل طلاقهنّ فإن قلنا التعيين شرط بطل مع عدم الإرادة وإلّا كان إليه التعيين [ - ى - ] لا بدّ من استناد الطلاق إلى الجملة فلو قال يدك أو رجلك أو شعرك أو قلبك ورأسك أو نصفك أو ثلثاك أو وجهك طالق لم يقع المطلب الثالث الصيغة وفيه [ - يب - ] بحثا [ - ا - ] صريح الطلاق عندنا لفظة واحدة هي قوله أنت أو هذه أو فلانة أو غيرها من ألفاظ التعيين طالق وزاد ابن الجنيد اعتدى وبه روايتان حسنتان يشرط أن ينوي به الطّلاق ولو خيّرها وقصد الطلاق فإن اختارت زوجها أو سكتت ولو لحظة فلا حكم له وإن اختارت نفسها عقيب التخيير قال ابن الجنيد يقع الطلاق رجعيّا وفي رواية زرارة عن أحدهما عليه السّلام أنّه بائنة وكذا في رواية حمران عن الباقر عليه السّلام والأقرب أنّه لا يقع به شيء [ - ب - ] لا يقع الطلاق بشيء من الكنايات كقوله أنت مقليّة أو بريئة أو بتّة أو بتلة أو الحقي بأهلك أو حبلك على غاربك أو أنت بائن أو حرام سواء نوى به الطلاق أو لا وكذا لو قال هل فارقت أو خليت أو أبنت فقالت نعم ولا يقع شيء لو اعتقد الطلاق ولم يتلفّظ به [ - ج - ] لو قال أنت طلاق أو الطلاق أو من المطلقات لم يكن شيئا وإن نواه ولو قال مطلّقة قال الشيخ الأقوى وقوعه مع البيّنة قال ولو قال طلّقتك وقع ولو سئل هل طلّقت فلانة فقال نعم قال وقع وعندي فيه نظر [ - د - ] لو نطق بالصريح بغير العربيّة مع العجز عن النطق بالعربيّة وقع ولا يقع مع القدرة وكذا لا يقع بالإشارة إلّا مع العجز عن النطق وكذا الأخرس يطلّق بالإشارة ولو كتب الطلاق مع القدرة لم يقع سواء كان حاضرا أو غائبا وقال الشيخ يقع في الغائب وليس بجيّد ولو عجز فكتب الصيغة ناويا وقع ولو أمر غيره أن يكتب أن فلانة طالق لم يقع بالأمر فإن طلق قولا ثمّ أمره وقع بالإيقاع [ - ه‍ - ] يشترط في الصّيغة النيّة فلو تلفّظ بالصريح من غير نيّة لم يقع ويدين في ذلك لو قال لم أنو وتجريدها عن الشرط والصّفة وهل يشترط الواحدة قيل نعم فلو قال أنت طالق ثلاثا فما زاد أو اثنتين لم يقع وقيل لا يشترط ويقع واحدة ويلغو الزائد ولا خلاف عندنا في أنّه لا يقع ما زاد على واحدة وكذا يشترط عدم تبعيض الطّلقة فلو قال أنت طالق نصف طلقة أو ثلث طلقة أو ثلثي طلقة أو ثلاثة أرباع طلقة لم يقع ولو قال أنت طالق نصفي طلقة أو ثلاثة أثلث طلقة أو ثلاثة أنصاف طلقة قال الشيخ لا يقع شيء وكذا لو قال نصف طلقتين أو ثلثا ولو قال لا ربع زوجاته أو وقعت بينكن طلقة لم يقع شيء وكذا طلقتين أو ثلاثا ولو قال أوقعت أربع طلقات قال الشيخ يقع بكلّ واحدة طلقة ونحن نتابعه وإن قصد الإخبار بمعنى الحكم عليه لا بمعنى الإنشاء [ - و - ] لو قال أنت طالق واحدة في اثنين طلّقت واحدة وإن كان عارفا بالحساب ولو قال أنت طالق واحدة بعدها واحدة وقعت واحدة قال الشيخ ولو قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة وقعت طلقة لقوله أنت طالق ويلغو الزائد وكذا لو قال بعدها أو معها ولو قال أنت طالق طالق طلقت واحدة سواء كانت مدخولا بها أو لا ولو كان المطلّق مخالفا يعتقد وقوع الثلاث حكم عليه بما يعتقده وكذا لو قال المخالف أنت طالق ثلاثا [ - ز - ] لو قال أنت طالق أعدل طلاق أو أكمله أو أحسنه أو أقبحه أو بمكّة أو الحجاز أو الدنيا أو لرضى فلان وقصد الغرض أو أن دخلت الدار بفتح أن أو بتشديدها مع الكسر أو بالتخفيف مع الواو وقعت